Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٥١

الفائدة التاسعة: تهديد من خالف تقوى الله لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

الفائدة العاشرة: سعة علم الله، وأنه ﷾ عالم ببواطن الأمور، وقد قال الله عن نفسه: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣]، وفسر النبي ﷺ الباطن بأنه: "الذي ليس دونه شيء" (١) فليس دون الله شيء، كل شيء يراه، كل شيء يعلمه، كل شيء يقدر عليه، كل شيء في قبضته، ليس دونه شيء، وهذا قريب من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

الفائدة الحادية عشرة: أن خبرة الله شاملة للعمل، واعلم بأنه إذا قيل: عمل فهو للقول والفعل، القول عمل اللسان، والفعل عمل الجوارح، لكن الفعل يطلق غالبًا على عمل الجوارح فقط، أما العمل فيطلق على هذا وهذا حتى إن شيخ الإسلام ﵀ في العقيدة الواسطية -تلك العقيدة المباركة- قال: إن الدين والإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح، فجعل للقلب عملًا وله قولًا وهو كذلك.

فقول القلب: هو إقراره وتصديقه وإيمانه، وفعله: رجاؤه وخوفه وتوكله وما أشبه ذلك ففيه نوع حركة قلبية، أما القول فهو: إقرار وتصديق.

* * *