تفسير العثيمين: المائدة
وأما قوله ﷺ: "لعن الله زوارات القبور" (١) فلا تدخل نهائيًّا؛ لأنه صح الحديث عن النبي ﷺ لعن زائرات القبور (٢).
وقوله: ﴿قَوَّامِينَ لِلَّهِ﴾ "اللام" هنا: إشارة إلي الإخلاص، أي: اجعلوا قيامكم بالقسط أي: بالعدل لله ﷿، لا تخشوا في ذلك أحدًا ولا تحابوا بذلك أحدًا.
قوله: ﴿شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ شُهَدَاءَ: نقول في إعرابها: يجوز أن تكون حالًا من فاعل قوامين، يعني: قوامين حال كونكم شهداء، ويجوز أن تكون خبرًا ثانيًا لـ "كان"؛ لأن تعدد الخبر جائز، قال الله ﷿: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ [البروج: ١٤، ١٥]، أربعة أخبار: الغفور، الودود، ذو العرش، المجيد.
قوله: ﴿شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ "شهداء": جمع شهيد أو جمع شاهد، المعني: أنكم إذا شهدتم فاشهدوا بالعدل.
قوله: ﴿بِالْقِسْطِ﴾ أي: العدل، وقد جاء في الحديث: "المقسطون على مثابر من نور على يمين الله ﷿" (٣).
قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾: ﴿وَلَا