Skip to content

تفسير العثيمين: المائدة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣٧

لو قال قائل: جماعة مشتركون في ماء، والماء لا يكفي أن يتطهر به الجميع فماذا يصنعون؟

الجواب: إن آثر أحدهما الآخر قلنا: الإيثار بالواجب لا يجوز، فلم يبقَ علينا إلا القرعة.

لو قال قائل: رجل عنده ماء قليل، كنصف قارورة صغيرة، وهذا الماء لا يكفي إلا لغسل وجهه ويديه فماذا يصنع؟

الجواب: إذا كان لا يكفي إلا غسل وجهه ويديه يستعمله ويتيمم عن الباقي.

فلو قيل: ذكرتم فيما سبق أنه لا يُجمع بين الطهارتين؟

فالجواب: نقول: لا يجمع بين طهارتين كاملتين، يعني أن الإنسان يتوضأ وضوءًا كاملًا ويتيمم، أما إذا لم يجد إلا بعض الماء، فقد قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وقال النبي ﷺ: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" (١) وقد أمرنا بالوضوء ولم نستطع إلا بعضه، وإذا قلنا: لا بد من الغبار فلا بد أن ينشف يديه قبل أن يتيمم، وإذا قلنا: ليس بشرط فلا بأس.

الفائدة الحادية والخمسون: أن الشكر هو العمل الصالح، لقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

فلو قال قائل: ما هو الشكر؟ نقول: إن النبي ﷺ بَيَّنَهُ في