تفسير العثيمين: المائدة
وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ويكفينا أن نستدل بهذه الآية، ونقول: أي عمل تشترط له الطهارة يحتاج إلي دليل.
لو قال قائل: ما الجواب على منع النبي ﵊ عائشة ﵂ من الطواف، وكذلك صفية؟
الجواب: الرسول ﷺ منع عائشة ﵂ من الطواف لأنها حائض (١) وكذلك صفية (٢)، فالحائض لا يرخص لها في البقاء في المسجد، ولهذا لو اضطرت الحائض إلي أن تطوف قلنا لها: طوفي وتلجمي حتي لا يتلوث المسجد بالدم، فتطوف للضرورة، فعائشة وصفية كانا عليهما الحيض، وكلامنا في الوضوء فلا إشكال علي هذا.
الفائدة السابعة والثامنة: وجوب غسل الوجه، لقوله: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ ويتفرع علي ذلك: أنه لو مسح وجهه مسحًا لم يصح وضوؤه لقوله: "اغْسِلُوا".
الفائدة التاسعة: وجوب استيعاب الوجه بالغسل، فلا بد أن يغسل كل الوجه، لقوله: ﴿وُجُوهَكُمْ﴾.
الفائدة العاشرة: أنه لا يجب غسل شيء من الرأس، خلافًا