Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٦

٥٥ - وَلَكِنْ خَفِيفٌ وَارْفَعِ البرَّ عَمَّ فِيـ … ـهما وَمُوصٍّ ثِقْلُهُ صَحَّ شُلْشُلا

«فيهما» يعني هذا، وقوله تعالى: ﴿ولكِن البرُّ مَنْ اتَّقَى﴾ (١) ومعنى «عم» أنه عم الموضعين؛ وقد تقدم أنَّ (لكن) إذا خُفِّفَت بَطَلَ عملُها وصار العمل للابتداء، والتقدير: ولكنِ البرُّ بِرُّ من آمن بالله؛ ويجوز أن تُقَدِّرَ ولكن ذو البر من آمن بالله كما في (٢):

............................... … فإنما هي إقبالٌ وإدبارٌ

ويجوز أن يكون البر بمعنى البار كما قال (٣):

شتان هذا والعناق والنوم … والمشرب البارد والظل الدُّوم

والشلشل الخفيف أي: صح ثِقْلُه خفيفاً يعني: أنَّ معنى الثقل صح في حال الخِفَّة فوَصَّى وأَوْصَى واحد كما يُقال: كَرَّم وأَكْرَم، وقد سبق القول فيما تقدم.

٥٦ - وَفِدْيَةُ نَوِّنْ وَارْفَعِ الخَفْضَ بَعْدُ فِي … طَعَامٍ لَدَى غُصْنٍ دَنَا وَتَذَّللا

معلومٌ أنَّ الفدية هي الطعام؛ فالإضافة من باب: خاتمِ حديدٍ.

ومن نوَّن جعل (طعام) بدلاً من فدية، أو عطفَ بيانٍ؛ ولما كان هذا الوجهُ قريبَ المعنى مفهوماً ظاهراً جعله كالغُصْن الدَّاني المتذَلل الذي لا يعْجَزُ الضعيفُ عن نيلِ ثمرته.