شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
وفي قوله: حتى يطهرن ويحملون قوله ﴿فإذا تطهرن﴾ على ذلك ويجعلونه بمعناه ويحتمل التخفيف/ أيضاً أن يكون حتى يطهرن بالغسل كما تقول لمن اغتسل من الجنابة: قد طهرت، وهو معنى تفسير الحسن، ومَنْ قرأ يطَّهَّرن فأصله يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء.
٦٧ - وَضَمُّ يَخَافَا فَازَ وَالكُّلُّ أَدْغَمُوا … تُضَارِرْ وَضَمَّ الرَّاءَ حَقٌّ وَذُو جِلا
قوله «فاز» لأنه اختيار أبي عبيد، وقال أبو علي (١): وقول حمزة إلا أن يخافا مستقيم لأنه لما بُني الفعل للمفعول لم يبق شيء يتعدى إليه، فأما (أن) من قوله: ﴿إِلا أنْ يُقِيمَا﴾ (٢) فإنَّ الفعل يتعدى إليه بالجار كما في قوله (٣):
.............. … لوخافك الله عليه حرَّمَه
وأما قوله: ﴿إلا أنْ يَخَافَا﴾ (٤) فموضع (أن) جُرَّ بالجارِّ المقدر على قول الخليل (٥) والكسائي، ونصبٍ في قول غيرهما لأنه لما حُذف الجارُّ وصل الفعل إلى الثاني فقوله مستقيم كما ترى. انتهى كلام أبي علي؛ فلهذا قال «فاز» لأنَّ أبا عُبيدٍ إمام في القراءة وأبا عليٍّ إمام في النحو فَطَعْنُ غيرهما على هذه القراءة لايُلتفت إليه.