Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٩

٦ - وثُمَّ هُوَ رِفْقَاً بَانَ وَالضَمُّ غَيْرُهُمْ … وَكَسْرٌ وَعَنْ كُلٍ يُملَّ هُوَ انْجَلا

قوله: «رفقاً بان» أشار به إلى مَنْ ردَّ الإسكان فيه، واحتج بأنَّ ثمَّ (١) تنفصل ويمكن الوقف عليها بخلاف السابقة، فقال: أسكنه رفقاً غير مسارع إلى رده، فإنَّ ﴿ثم﴾ مشبهة للواو والفاء لأنها مشتركة في العطف، وقد أجروا المنفصل مُجْرى المتصل في نحو (٢):

....... أشرب غير .............................

وفي الحقيقة أنَّ تلك الأحرف ليست من الكلمة، كما أنَّ (ثم) ليست منها.

وقوله: «والضم غيرهم» لأنَّ الضم هو الأصل وكذلك الكسر في (هي)، والدليل على ذلك أنها كذلك إذا لم تكن قبلها هذه الأحرف.

وقوله: «وعن كل يمل هو» إنما ذكر هذا لأنه قال: «بعد الواو والفاء ولامها» فيدخل هذا فيه، فذكر أنه محرك لاغير، ونبَّه أيضاً على أنَّ الرواية التي جاءت عن قالون من طريق الحلواني في إسكانه لامعوَّلَ عليها فإنها مخالفة لما رواه جميع أصحاب قالون.

٧ - وَفِي فَأَزَلَّ اللامَ خَفِّفْ لحَمْزَةٍ … وَزِدْ أَلِفَاً مِنْ قَبْلِهِ فُتُكَمِّلا

قوله: «فتكملا» أي فتُكَمِّل الألف الكلمة فترجع مِنْ زَلَّ إلى زَالَ، ووجه قراءته: (أنَّ الله أسكنهما، فأزالهما الشيطان) فالإزالة نقيض الاستقرار، وبعده (فأخرجهما) يُقَوِّي هذا المعنى، وليس ذلك بتكرارٍ.