شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
٧٧ - ومَدُّ أَنَا في الوَصْلِ مَعْ ضَمِّ هَمْزَةٍ … وَفَتْحٍ أَتى وَالخلْفُ في الكَسْرِ بُجِّلا
قوله: «أتى» إشارة إلى صحة النقل فيه، والاسم عند البصريين هو الهمزة والنون، قالوا: والألف زيدت للتقوية، وقال بعضهم: زيدت لبيان حركة النون في الوقف والاسم عند الكوفيين أنا بكماله قالوا: وإنما تحذف الألف استخفافاً لأنَّ الفتحة تدل عليها، وقد أجمع القرَّاء على إثبات الألف في الوقف وفيها ثلاث لغاتٍ: في الوقف أنْ ساكنةُ النون، وأنَهْ بالهاء كما قال (١):
إن كنت أدري فعليَّ بدنهْ … من كثرة التخليط فيَّ مَنْ أَنَهْ
وأنا وفيها في الوصل لغتان:
(أنا) بإثبات الألف وأَنَ أقوم بحذفها قال الشاعر (٢):
أنا سيفُ العشيرة فاعرفوني … حُمَيدٌ قد تذرَّيتُ السَّنَاما
ويُروى شيخُ العشيرة، وحُميداً بالنصب وقال الأعشى (٣):
فكيف أنا وانتحالي القوافـ ـي بعد المشيب كفى ذاك عارا
فهذا الأعشى الذي لا مَطْعَنَ في فصاحته قد جعله اسماً بكماله والبصريون يقولون: إنَّ هذا حملٌ للوصل على الوقف.
فأما قراءة نافع فإنها أتت بإثبات الألف عند الهمزة المضمومة وذلك موضعان في البقرة ﴿أنا أُحْي﴾ (٤)، وفي يوسف ﴿أنَا أُنَبِّئُكُمْ﴾ (٥)، وعند