Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٨١

٧٧ - ومَدُّ أَنَا في الوَصْلِ مَعْ ضَمِّ هَمْزَةٍ … وَفَتْحٍ أَتى وَالخلْفُ في الكَسْرِ بُجِّلا

قوله: «أتى» إشارة إلى صحة النقل فيه، والاسم عند البصريين هو الهمزة والنون، قالوا: والألف زيدت للتقوية، وقال بعضهم: زيدت لبيان حركة النون في الوقف والاسم عند الكوفيين أنا بكماله قالوا: وإنما تحذف الألف استخفافاً لأنَّ الفتحة تدل عليها، وقد أجمع القرَّاء على إثبات الألف في الوقف وفيها ثلاث لغاتٍ: في الوقف أنْ ساكنةُ النون، وأنَهْ بالهاء كما قال (١):

إن كنت أدري فعليَّ بدنهْ … من كثرة التخليط فيَّ مَنْ أَنَهْ

وأنا وفيها في الوصل لغتان:

(أنا) بإثبات الألف وأَنَ أقوم بحذفها قال الشاعر (٢):

أنا سيفُ العشيرة فاعرفوني … حُمَيدٌ قد تذرَّيتُ السَّنَاما

ويُروى شيخُ العشيرة، وحُميداً بالنصب وقال الأعشى (٣):

فكيف أنا وانتحالي القوافـ ـي بعد المشيب كفى ذاك عارا

فهذا الأعشى الذي لا مَطْعَنَ في فصاحته قد جعله اسماً بكماله والبصريون يقولون: إنَّ هذا حملٌ للوصل على الوقف.

فأما قراءة نافع فإنها أتت بإثبات الألف عند الهمزة المضمومة وذلك موضعان في البقرة ﴿أنا أُحْي﴾ (٤)، وفي يوسف ﴿أنَا أُنَبِّئُكُمْ﴾ (٥)، وعند