Skip to content

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي ١٢ - وفيها وفي الأعراف نغفر بنونه ... ولا ضم واكسر فاءه حين ظللا

شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٢

من العرب من يجتزئ بإحدى الحركتين عن الأخرى، وقد عَزا الفرَّاء ذلك إلى بني تميمٍ وأسد وبعض النجديين، وذكر أنهم يخففون مثل ﴿يامركم﴾ فيسكنون الراء لتوالي الحركات.

١١ - وَيَنْصُرُكُمْ أَيْضَاً وَيُشْعِرُكُمْ وَكَمْ … جَلِيلٍ عَنْ الدُّورِيِّ مُخْتَلِسَاً جَلا

وأما مَنْ أخذ للدوري بالاختلاس، وهي رواية العراقيين عن أبي عمروٍ،

وكم فيهم من جليل كابن مجاهدٍ وغيره، وإنما أشار إلى وجه هذه القراءة بالمدح لأنه تخفيف لاينقص من الوزن ولايغير الإعراب على أنَّ سيبويه ﵀ لم يُنْكِر الإسكان بالكلية بل أجازه في الإعراب كما في البناء، واستشهد عليه بقول امرئ القيس (١):

فاليوم أَشربْ غيرَ مستحقبٍ … إثماً مِنْ الله ولا واغِلِ

وعلى البناء بقول أبي نخيلة (٢):

إذا اعوجَجْنَ قلت صاحِبْ قَوِّمِ … بالدوِّ أمثالَ السفينِ العُوَّمِ

ولكنه قال: القياس غير ذلك، فإن كان الاستبعاد من أجل ذهاب حركة الإعراب فقد أجمعوا على ذلك في الإدغام للمتماثلين والمتقاربين. ومَنْ قرأ بالإشباع فهو الأصل.

١٢ - وَفِيهَا وَفِي الأَعْرَافِ نَغْفِرْ بِنُونِهِ … وَلا ضَمَّ وَاكْسِرْ فَاءَهُ حِينَ ظَلَّلا

مَنْ قرأ ﴿نَغْفِر﴾ (٣) فلقوله ﴿وإذْ قُلْنَا﴾ كأنَّه قال: قلنا ادخلوا نغفر، وبعده ﴿وسَنَزِيدُ المحْسِنِين﴾ فقد شهد له ماقبله ومابعده، فأمكنت الإقامة في ظلِّه.