Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في سجود السهو

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٨٩

فَصْلٌ فِي سُجُودِ السَّهْوِ

إِذَا شَكَّ الإمَامُ فِي صَلاتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ظَنٌّ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ؛ كَالْمُنْفَرِدِ.

وَمَنْ شَكَّ: هَلْ سَهَا أَمْ لا؟ لَمْ يَسْجُدْ.

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ شَكَّ فِي التَّرْكِ، سَجَدَ، لأَنَّ الأَصْلَ أَنَّهُ مَا أَتَى بِهِ.

وَإِنْ أَتَى بِذِكْرٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ؛ كَالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُودِ، أَوِ التَّشَهُّدِ فِي الْقِيَامِ، فَهَلْ يَسْجُدُ أَمْ لا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإِذَا قَامَ إِلَى رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ، فَذَكَرَ، جَلَسَ فِي الْحَالِ، فتشَهَّدَ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَسَلَّمَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قِيَامُهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ وَيُسَلِّمُ مِن غَيْرِ تَشَهُّدٍ، فَإِنْ سَبَّحَ بِهِ اثْنَانِ، لَزِمَهُ الرُّجُوعُ، فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ، بَطَلَتْ صَلاتُهُ وَصَلاةُ مَنْ خَلْفَهُ، إِنِ اتَّبَعُوهُ، وَإِنْ فَارَقُوهُ وَسَلَّمُوا، صَحَّتْ صَلاتُهُمْ.

فَإِنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ، فَانتصَبَ قَائِماً، قَامَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ، لِما رَوَى ابْنُ