Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب في القسمة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦٥٧

كِتَابٌ في الْقِسْمَةِ

وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

قِسْمَةُ تَرَاضٍ، وَهِيَ مَا كَانَ فِيهَا رَدُّ عِوَضٍ أَوْ ضَرَرٍ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ بِالْقِسْمَةِ، عَلَى ظَاهِرِ كَلامِهِ، أَوْ أَلَّا يَنتفِعَ أَحَدُهُمَا فِيمَا يَحْصُلُ لَهُ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ؛ كَالدُّورِ الصّغَارِ، وَالْحَمَّامِ، وَنَحْوِهَا، إذا رَضُوا بِقِسْمَتِهَا أَعْيَانا بِالْقِيمَةِ، فَهذِهِ جَارِيَةٌ مَجْرَى الْبَيْعِ.

وَقِسْمةُ إِجْبَارٍ، وَهِيَ مَا لا ضَرَرَ فِيهَا، وَلا رَدَّ عِوَضٍ؛ كَالأَرَاضِي الْوَاسِعَةِ، وَالْبَسَاتِينِ وَالْقُرَى وَالدُّورِ الْكِبَارِ، وَالْمَكِيلاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ.

وَالْقِسْمَةُ: إِفْرَازُ حَقٍّ.

وَفِي (١) ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، فتجُوزُ قِسْمَةُ الْمَكِيلِ بِالْوَزْنِ، وَالْمَوْزُونِ بِالْكَيْلِ، وَقِسْمَةُ الثِّمَارِ خَرْصاً، وَالتَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ.

وَإذَا كَانَ نِصْفُ الْعَقَارِ وَقْفاً، جَازَتِ الْقِسْمَةُ.