Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الزكاة فصل في صدقة الفطر

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٥٣

فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ

تَجِبُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَدْرَكَ آخِرَ جُزْءٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَعِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ، صَاعاً.

فَإِنْ فَضَلَ بَعْضُ صَاعٍ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، أَوْ تَزَوَّجَ، أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، لَمْ تَلْزَمْهُ فُطْرَتُهُ لِذَلِكَ.

فَإِنْ كَانَ الْمَمْلُوكُ آبِقاً حِينَ الْوُجُوبِ، فَعَلَيْهِ فُطْرَتُهُ، إِلَّا أَنْ يَشُكَّ (١) فِي حَيَاتِهِ، لَمْ تَلْزَمْهُ فُطْرَتُهُ، فَإِنْ عَلِمَ حَيَاتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، لَزِمَهُ الإِخْرَاجُ لِما مَضَى.

فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ نَاشِزاً، فَهَلْ يَلْزَمُهُ فُطْرَتُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مَا يُخْرِجُهُ عَنْ بَعْضِ عِيَالِهِ، بَدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِزَوْجَتِهِ، ثُمَّ بِرَقِيقِهِ، ثُمَّ بِوَلَدِهِ، ثُمَّ بِأُمِّهِ، ثُمَّ بِأَبِيهِ، ثُمَّ بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ فِي الْمِيرَاثِ.