عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ في الْوَصِيَّةِ بِالأَنْصِبَاءِ
وَإذَا أَوْصَى بِضِعْفِ نَصِيبِ وَارِثٍ، أُعْطِيَ مِثْلَ حَقِّهِ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ قَالَ: بِضِعْفَيْ نَصِيبِهِ، فَلَهُ ثَلاثَةُ أَمْثَالِهِ، كُلَّمَا زَادَ ضِعْفًا، زَادَتِ الْوَصِيَّةُ عَلَى مِقْدَارِ النَّصِيبِ مَرَّةً، فَإِنْ أَوْصَى بِنَصِيبِ وَلَدِهِ، فَلَهُ مِثْلُ نَصِيبِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ.
فَإِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ، وَلآخَرَ بِجَمِيعِهِ، فَالْمالُ بَيْنَهُمَا عَلَى أَرْبَعَةٍ إِنْ أَجَازَتِ الْوَرَثَةُ، وَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةٍ إِنْ لَمْ يُجِيزُوا، فَإِنْ أَجَازُوا لِصَاحِب الْحَلِّ (١) وَحْدَهُ، فَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ رُبُعُهُ، وَالبْاقِي لِصَاحِبِ الْحَلِّ (٢)، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يُعْطَى إِلَّا ثَلاثَةَ أَرْبَاعِ الْمالِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ في حَالِ الإِجَازَةِ لَهُمَا، (٣ فَإِنْ أَجَازُوا لِصَاحِبِ الثُلُثِ وَحْدَهُ، فَلَهُ الثُّلُثُ على الْوَجْهِ الأَوَّلِ، والرَّبُعُ عَلَى الوَجْهِ الثَانِي، وَلِصَاحِبِ الحَلِّ الرُّيُعُ (٣) وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.