عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
كِتَابُ الْجِهَادِ
وَالْجِهَادُ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ.
وَلا يَجِبُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ حُرٍّ بَالِغٍ عَاقِلٍ يَسْتَطِيعُ.
وَلا يُجَاهِدُ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا بِإِذْنِ غَرِيمِهِ، إِلَّا أَنَّ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ.
وَإذَا أَلْقَى الْمُشْرِكُونَ نَاراً فِي سَفِينَةٍ فِيهَا مُسْلِمُونَ، فَمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِمُ السَّلامَةُ فِيهِ، لَزِمَهُمْ فِعْلُهُ، فَإِنْ شَكُّوا، لَزِمَهُمُ الْمُقَامُ، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: يُخَيَّرُونَ بَيْنَ الْمُقَامِ، أَوْ إِلْقَاءِ نُفُوسِهِمْ (١).
وَالْمُرَابَطَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْقِيَامِ بِمَكَّةَ، وَالصَّلاةُ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلاةِ بِالثَّغْرِ، وَأَفْضَلُهَا الْمُقَامُ بِأَشَدِّ الثُّغُورِ خَوْفاً.
وَلا يُسْتَحَبُّ نَقْلُ أَهْلِهِ إِلَى الثَّغْرِ، وُيسْتَحَبُّ تَشْييعُ الْغَازِي، وَلا يُسْتَحَبُّ اسْتِقْبَالُهُ.
* * *