Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الجزية فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٣٣

فَصْلٌ

وَيَأْخُذُ الإِمَامُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِأَحْكَامِ الإِسْلامِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ، فَأَمَّا مَا يَعْتَقِدُونَ إِبَاحَتَهُ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ، وَنكَاحِ ذَوَاتِ الْمَحْرَمِ، فَلا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ فِيهِ.

وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَتَمَيَّزُوا عَنِ الْمُسْلِمِينَ في لِبَاسِهِم وَشُعُورِهِمْ بِأَنْ يَحْذِفُوا مَقَادِمَ رَؤُوسِهِمْ، وَلا يَفْرِقُونَ شُعُورَهُمْ، وَيُمْنعُونَ مِنَ الرُّكُوبِ عَلَى السُّرُوجِ، وَلَهُمُ الرُّكُوبُ عَرْضاً عَلَى الأُكُفِ.

وَلا يَتَكَنَّوْا بِكُنَى الْمُسْلِمِينَ، وَلا يُعْلُونَ أَبْنِيَتَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَفِي مُسَاوَاتِهِمْ وَجْهَانِ.

فَإِنْ مَلَكُوا مِنْ مُسْلِمٍ دَاراً عَالِيَةً، لَمْ يُؤْمَرُوا بِنَقْضِهَا.

وَلا يُظْهِرُونَ مُنْكَراً في دَارِ الإِسْلامِ، وَلا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِكَنَائِسِهِمْ، وَلا يَضْرِبُونَ نَاقُوساً، وَلا يَجُوزُ تَصْدِيرُهُمْ في الْمَجَالِسِ، وَلا بَدَاؤُهُمْ بِالسَّلامِ.