عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
بَابُ الْقَسَامَةِ
وَالأَصْلُ فِيهَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَتَّى إذَا كَانَا بِخَيْبَرَ، تَفَرَّقَا في بَعْضِ مَا هُنَالِكَ، ثُمَّ (١) إذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلاً، فَدَفَنَهُ (٢)، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ: "أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِيناً فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ، أَوْ قَاتِلَكُمْ؟ "، قَالُوا: وَكَيْفَ (٣) نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: "فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِيناً؟ "، فَقَالُوا (٤): وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَعْطَى عَقْلَهُ (٥).