Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الطلاق فصل في التعليق بالمشيئة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٧٩

فَصْلٌ في التَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَة

إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ، أَوْ أَنَّى شِئْتِ، أَوْ حَيْثُ شِئْتِ، أَوْ كَيْفَ شئْتِ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَشاءَ، وَسَواءٌ كَانَتِ الْمَشِيئَةُ عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ عَلَى التَّرَاخِي، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ.

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ، أَوْ جُنَّ، لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ، فَإِنْ شَاءَ بِالإِشَارَةِ وَهُوَ أَخْرَسُ طَلَقَتْ، وَإِنْ كَانَ نَاطِقاً فَخَرِسَ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ وَهُوَ صَبِيٌّ أَوْ سكْرَانُ، خُرِّجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ في طَلاقِهِمَا.

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ إِنْ شَاءَتْ (١)، فَقَالَتْ: قَدْ شِئْتُ، لَمْ تَطْلُقْ.

وَإنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ، فَجُنَّ أَوْ خَرِسَ، طَلَقَتْ في الحالِ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إِلَّا إِنْ شَاءَ زَيْدٌ بِهِ ثَلاثاً، فَشَاءَ ثَلاثاً، طَلَقَتْ ثَلاثاً، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا تَطْلُقَ بِحَالٍ.