Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب النفقات فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٣٤

فَصْلٌ

وَإذَا بَذَلَتِ الْمَرْأَةُ تَسْلِيمَ نَفْسِهَا، وهِيَ رَتْقَاءُ، أَوْ مَرِيضَةٌ، أَوْ حَائِضٌ، أَوِ الزَّوجُ عَاجِزٌ عَنِ الوَطْءِ (١)، فَلَهَا النَّفَقَةُ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَاجِزاً عَنِ الْوَطْءِ.

فَإِنْ بَذَلَتِ التَّسْلِيمَ، وَالزَّوْجُ غَائِبٌ، لَمْ يَفْرِض لَهَا حَتَّى يُرَاسِلَهُ الْحَاكِمُ، وَيَمْضِيَ زَمَانٌ يُقْدَمُ في مِثْلِه.

فَإِنْ تَطَوَّعَتْ بِصَوْمٍ أَوْ حَجٍّ، أَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ مَنْذُورٍ في الذِّمَّةِ، فَلا نَفَقَةَ لَهَا.

وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِحِجَّةِ الإِسْلامِ، أَوْ صَامَتْ رَمَضَانَ، فَلَهَا النَّفَقَةُ.

فَإِنْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ في وَقْتِهِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإذَا غَابَ الزَّوْجُ، وَلَمْ يَتْرُكْ للزَّوْجَةِ نَفَقَةً، فَلَهَا النَّفَقَةُ لِمَا مَضَى مِنَ الْمُدَّةِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: لَيْسَ لَهَا [إِلَّا] أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ قَدْ فَرَضَ لَهَا.