Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الوصايا فصل في الرجوع في الوصية

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٩٥

فَصْلٌ في الرُّجُوعِ في الْوَصِيَّةِ

إذَا بَاعَ الْمُوصَى بِهِ، أَوْ وَهَبَهُ، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ، فَإِنْ دَبَّرَهُ، أَوْ كَاتَبَهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ آجَرَهُ، أَوْ زَوَّجَ الأَمَةَ، أَوْ جَحَدَ الْوَصيَّةَ، أَوْ خَلَطَ الطَّعَامَ الْمُوصَى بِهِ بِغَيْرِهِ، لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا.

وَإِنْ زَالَ اسْمُهُ، فَطَحَنَ الْحِنْطَةَ، أَوْ خَمَّرَ الدَّقِيقَ، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ، أَوْ ضَرَبَ النُّقْرَةَ دَرَاهِمَ، لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رُجُوعًا.

فَإِنْ قَالَ: وَصَّيْتُ لَكَ بِكَذَا، فَإِنْ قَدِمَ فُلانٌ، فَهُوَ لَهُ، فَقَدِمَ، وَالْمُوصِي حَيٌّ، فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ مَوْتهِ، فَقَالَ الْقَاضِي: الْوَصِيَّةُ لِلأَوَّلِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِلْقَادِمِ.

وَإذَا أَوْصَى بِدَارٍ، تَبِعَهَا مَا يَتْبَعُ في الْبَيْعِ، وَإِنِ انْهَدَمَ بَعْضُهَا، وَالْمُوصِي حَيٌّ، أَوْ زَادَ فِيهَا بِعِمَارَةٍ، فَهَلْ تَدْخُلُ في الْوَصِيَّةِ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.