عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
Printed page ١٢٥
فَصْلٌ فِي الْكَفَنِ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ (١) أَخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: "كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
وَلا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ كَفَنُ امْرَأَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ, فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَفِي بَيْتِ الْمالِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُذَرَّ الْحَنُوطُ وَالْكَافُورُ فِي قُطْنٍ، وَيُجْعَلَ مِنْهُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، وَمَثَانَتِهِ (٤)، وَيُجْعَلَ الْبَاقِي عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ، وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ، وَإِنْ طُيِّبَ بِالْكَافُورِ وَالصَّنْدَلِ جَمِيعُ بَدَنِهِ، كَانَ حَسَناً.