Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الطلاق فصل في التعليق بالحيض

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٧٥

فَصْلٌ في التَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ

إذَا قَالَ: إذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلَقَتْ بِأَوَّلِ جُزْءٍ تَرَاهُ مِنَ الدَّمِ؛ فَإِنْ بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ، تَبَيَّنَّا أَنَّ الطَّلاقَ لَمْ يَقَعْ.

فَإِنْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً، فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، فَإِنْ كَانَتْ حَائِضاً وَقْتَ قَوْلِهِ، لَمْ تَعْتَدَّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ قَوْلهِ.

وَلَوْ قَالَ: إذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا، فَإِنْ كَانَتْ طَاهِراً وَقْتَ الْقَوْلِ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ.

فَإِنْ قَالَ: إذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: إذَا حَاضَتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفاً، طَلَقَتْ، وَيَحْتَمِلُ أنْ يَلْغُوَ قَوْلُهُ: نِصْفَ حَيْضَةٍ، فَإِنْ قَالَتْ: قَدْ حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا، قُبِلَ قَوْلُهَا في حَقِّ نَفْسِهَا، فَإِنْ قَالَتْ: مَا حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا، طَلَقَتْ بِإقْرَارِهِ.

فَإِنْ قال: إذَا حِضْتِ فَأَنْتِ وَضَرَّتُكِ طَالِقَتَان، فَقَالَتْ: قَدْ حِضْتُ، وَكَذَّبَهَا، طَلَقَتْ دُونَ ضَرَّتِها.