Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الزكاة فصل في الخلطة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٣٨

فَصْلٌ فِي الْخِلْطَةِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنسَ: "أَنَّ أَبا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ التي فَرَضَ (١) رسولُ اللهِ ﷺ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ" (٢).

وَتُعْتَبَرُ الْخِلْطَةُ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ، فَإِنْ ثَبَتَ لَهُمَا حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي بَعْضِهِ، زَكَّيَا زَكاةَ الْمُنْفَرِدَيْنِ فِي ذلِكَ الْحَوْلِ.

وَإِنْ ثَبَتَ لأَحَدِهِمَا دُونَ الآخَرَيْنِ، يُزَكِّي الْمُنْفَرِدُ زَكَاةَ الِانْفِرَادِ، والْمُخَلِّطُ زَكَاةَ الْمُخَلَّطَةِ عَنْ تَمَامِ حَوْلهِ.

وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةً مَضَى عَلَيْهَا نِصْفُ حَوْلٍ، ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهَا مُشَاعاً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَنْقَطِعُ الْحَوْلِ، وَيَسْتَأْنِفَانِهِ حَوْلاً.

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لا يَنْقَطِعُ، وَعَلَى الْبَائِعِ إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ نِصْفُ شَاةٍ، فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنَ النِّصَابِ، انْقَطَعَ حَوْلُ الْمُشْتَرِي؛ لِنُقْصَانِ النِّصَابِ،