Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب البيوع باب الصلح

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٩٦

بَابُ الصُّلْحِ

إِذَا اعْتَرَفَ بِحَقٍّ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَعَوِّضَهُ عَنْهُ، جَازَ، وَكَانَ بَيْعاً في جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، إِلَّا أَنَّهُ يَصِحُّ عَنِ الْمَجْهُولِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مَعْلُوماً مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ، لَمْ يَجُزْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ.

فَإِذَا اعْتَرَفَ لَهُ بِقَتْلٍ خَطَأٍ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ مِنْ جِنْسِهَا، وَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا.

وَلَوْ أَتْلَفَ عَبْداً قِيمَتُهُ مِئَةٌ (١)، فَصالَحَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ، لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى (٢) عِوَضٍ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنَ الْمِئَةِ، صَحَّ.

وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ في الصُّلْحِ خِدْمَةً مُعَيَّنَةً، أَوْ سُكْنَى مُدَّةٍ، صَحَّ (٣)، وَكَانَتْ إِجَارَةً.

وَتَبْطُلُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ (٤ الَّتَيْ تُسْتَوفَى، كَمَا تَبْطُلُ الإِجَارَةُ (٤).