عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
بَابُ الصُّلْحِ
إِذَا اعْتَرَفَ بِحَقٍّ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَعَوِّضَهُ عَنْهُ، جَازَ، وَكَانَ بَيْعاً في جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، إِلَّا أَنَّهُ يَصِحُّ عَنِ الْمَجْهُولِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مَعْلُوماً مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ، لَمْ يَجُزْ بِأَكْثَرَ مِنْهُ.
فَإِذَا اعْتَرَفَ لَهُ بِقَتْلٍ خَطَأٍ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ مِنْ جِنْسِهَا، وَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا.
وَلَوْ أَتْلَفَ عَبْداً قِيمَتُهُ مِئَةٌ (١)، فَصالَحَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ، لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى (٢) عِوَضٍ يُسَاوِي أَكْثَرَ مِنَ الْمِئَةِ، صَحَّ.
وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ في الصُّلْحِ خِدْمَةً مُعَيَّنَةً، أَوْ سُكْنَى مُدَّةٍ، صَحَّ (٣)، وَكَانَتْ إِجَارَةً.
وَتَبْطُلُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ (٤ الَّتَيْ تُسْتَوفَى، كَمَا تَبْطُلُ الإِجَارَةُ (٤).