Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب البيوع باب الصلح

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٢٩٧

وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عَيْناً، فَوَهَبَ لَهُ بَعْضَهَا، أَوْ دَيْناً، فَأَسْقَطَ عَنْهُ بَعْضَهُ، جَازَ، إِلَّا أَنْ يُخْرِجَهُ مُخْرَجَ الشَّرْطِ، فَيَقُولَ: أَبْرَأْتُكَ وَوَهَبْتُكَ بَعْضَهُ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي الْبَاقِي، فَلا يَصِحُّ.

وَإذَا صَالَحَهُ عَنِ الْمِئَةِ الْمُؤَجَّلَةِ بِخَمْسِ مِئَةٍ حَالَّةٍ، أَوْ عَنِ الْحَالَّةِ بِخَمْسِ مِئَةٍ مُؤَجَّلَةٍ، لَمْ يَصِحَّ.

وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِمَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ (١)، فَصَالَحَ عَنْهُ بِمَالٍ مَعْلُومٍ، صَحَّ، وَكَانَ بَيْعاً في حَقِّ الْمُدَّعِي، حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْمَأْخُوذُ شِقْصاً ثَبَتَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ، وَيَكُونُ إِبْرَاءً في حَقِّ الْمُنْكِرِ، حَتَّى لَوْ وَجَدَ بِالْمُدَّعَى عَيْباً، لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُدَّعِي.

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَاذِباً، فَالصُّلْحُ بَاطِل في الْبَاطِنِ، وَإِنْ صَالَحَ عَنِ الْمُنْكِرِ أَجْنَبِيٌّ، صَحَّ، فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ، رَجَعَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لَم يَرْجِعْ.

فَإِنْ صَالَحَ الأَجْنَبِيُّ عَنْ نَفْسِهِ لِتكُونَ الْمُطَالَبَةُ لَهُ (٢)، فَإِنِ اعْتَرَفَ لِلْمُدَّعِي بَصِحَّةِ دَعْوَاهُ، صَحَّ، لكِنْ إِنْ عَجَزَ عَنِ الاسْتِيفَاءِ (٣)، فَهُوَ مُخَيَّر بَيْنَ فَسْخِ الصُّلْحِ وَإِمْضَائِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ لَهُ بِصِحَّةِ دَعْوَاهُ، لَمْ يَصِحَّ.

* * *