Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم باب المياه

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٧

بابُ المِيَاهِ

الْمَاءُ يَنْقَسِمُ ثَلاثَةَ أَقْسَامٍ:

مَاءٌ طَهُورٌ: وَهُوَ البَاقِي عَلَى أَصْلِ الْخِلْقَةِ.

فَإِنْ تَغَيَّرَ بِطَاهِرٍ لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ؛ كَالتُّرَابِ وَالطُّحْلُبِ، أو لا يُخَالِطُهُ؛ كَالدُّهْنِ وَالْكَافُورِ وَالْعُودِ، فَهُوَ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ.

وَإنْ سُخِّنَ بِنَجَاسَةٍ لا تَصِلُ إلَيْهِ غَالِباً، فَفِي كَرَاهِيَةِ التَّطَهُّرِ بِهِ رِوَايَتَانِ.

وَمَاءٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ: وَهُوَ الْمُسْتَعْمَلُ في رَفْعِ حَدَثٍ، أوْ مَا خَالَطَهُ طَاهِرٌ، فَغَلَبَ عَلَى أَجْزَائِهُ، أَوْ طُبِخَ فِيهِ، فَإِنِ اسْتُعْمِلَ في طَهَارَةٍ مُسْتَحبَّةٍ؛ كَالتَّجْدِيدِ، أَوْ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِطَاهِرٍ؛ كَالزَّعْفَرَانِ وَنَحْوِهِ، فَهَلْ يُسْلَبُ طَهُورِيَّتَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَمَاءٌ نَجِسٌ: وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ بِمُخَالَطَةِ النَّجَاسَةِ.

فَأَمَّا مَا دُونَ الْقُلَتيْنِ -وَهُمَا خَمْسُ مِئَةِ رِطْلٍ بِالْعِرَاقِيِّ- إذَا خَالَطَتْهُ النَّجَاسَةُ، وَلَمْ تُغَيِّرْهُ، فَهَلْ يَنْجُسُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.