Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الوصايا فصل في الموصى به

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٩٣

فَصْلٌ فِي الْمُوصَى بِهِ

إذَا كَانَ لَفْظُ الْمُوصِي مُبْهَمًا؛ مِثْلَ أَنْ أَوْصَى (١) بِنَصِيبٍ، أَوْ حَظٍّ، أَوْ جُزْءٍ مِنْ مَالِهِ، رَجَعَ في التَّفْسِيرِ إِلَى الْوَرَثَةِ، وَإِنِ احْتَمَلَ وَاحِدًا مِنَ الْجِنْسِ؛ كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، فَهَلْ يَخْرُجُ بِالْقُرْعَةِ، أَوْ يَرْجِعُ إِلَى اخْتِيَارِ الْوَرَثَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَبِيدٌ، لَمْ يَصِحَّ.

وَقِيلَ: يَصِحُّ، وَيَشْتَرِي لَهُ ما يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ عَبْدٍ.

فَإِنْ مَاتَ الْعَبِيدُ إِلَّا وَاحِدًا، تَعَيَّنَتِ الْوَصِيَّةُ فيهِ.

فَإِنْ قُتِلَ الْعَبِيدُ كُلُّهُمْ، فَلَهُ قِيمَةُ وَاحِدِهِمْ.

وَإذَا احْتَمَلَ لَفْظُ الْمُوصِي مَعْنَيَيْنِ؛ مِثْلَ قَوْسِ النُّشَّابِ، وَقَوْسِ الْقُطْنِ، وَقَوْسِ الْبُنْدِقِ، حُمِلَ عَلَى أَظْهَرِهِمَا، وَهُوَ قَوْسُ (٢) النُّشَّابِ.