عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فيِ التَّوْكِيلِ في الطَّلاقِ
(١)
إذَا وَكَّلَ في الطَّلاقِ مَنْ يَصِحُّ طَلاقُهُ، صَحَّ تَوكِيلُهُ، وَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَ مَا شاءَ مَتَى شَاءَ، إِلَّا أَنْ يَحُدَّ لَهُ حَدّاً.
وَإذَا وَكَّلَ رَجُلَيْنِ، فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا، لَمْ يَقَعْ.
فَإِنْ طَلَّقَ أَحَدُهُمَا وَاحِدَةً، وَالآخَرُ ثَلاثاً، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ.
فَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: طَلِّقِي نَفْسَكِ، وَأَطْلَقَ، فَطَلَّقَتْ ثَلاثاً، أَوْ قَالَ: طَلِّقِي ثَلاثاً، فَطَلَّقَتْ وَاحِدَةً، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ.
وَهَلْ يَقِفُ ذلِكَ عَلَى الْمَجْلِسِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي مِنْ ثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ مَا شِئْتِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَتَيْنِ، وَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ مَتَى شَاءَتْ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ.
وَلَوْ قَالَ: اخْتَارِي مَا شئْتِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَخْتَارَ الطَّلاقَ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ.