Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الزكاة فصل في تعجيل الزكاة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٥٧

فَصْلٌ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ

لا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا لأَكْثَرَ مِنْ حَوْلٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَلا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا إِلَّا بَعْدَ كَمَالِ النِّصَابِ، فَإِنْ مَلَكَ نِصَاباً، فَعَجَّلَ زَكَاتَهُ، وَزَكَاةَ مَا يَسْتَفِيدُهُ فِي الْحَوْلِ، لَمْ يُجْزِهِ عَنِ الزِّيَادَةِ.

وَإِنْ عَجَّلَ عُشْرَ الثَّمَرَةِ قَبْلَ ظُهُورِها، أَوْ عُشْرَ الزَّرْعِ قَبْلَ نَبَاتِهِ، لَمْ يُجْزِهِ.

وَإِنْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ، فَتَمَّ الْحَوْلُ، وَالنِّصَابُ نَاقِصٌ مِقْدَارَ مَا عَجَّلَ، أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَلَوْ مَلَكَ مِئَتَيْ شَاةٍ، فَعَجَّلَ زَكَاتَهَا، فَحَالَ الْحَوْلُ وَقَدْ نُتِجَتْ سَخْلَةً، لَزِمَهُ إِخْرَاجُ شَاةٍ أُخْرَى.

فَإِنْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ، ثُمَّ هَلَكَ الْمالُ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمَسَاكِينِ.

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ كَانَ الدَّافِعُ السَّاعِيَ، وَأَعْلَمَ الْفَقِيرَ أَنَّهَا زَكَاةٌ مُعَجَّلَةٌ، رَجَعَ عَلَيْهِمْ.

وَلَوْ دَفَعَهَا إِلَى غَنِيٍّ، فَافْتَقَرَ عَنِ (١) الْوُجُوبِ، لَمْ تُجْزِهِ.