Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الزكاة فصل في إخراج الزكاة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٥٦

فِيمَا أَبْقَيْتَ، وَجَعَلَهَا لَكَ طَهُوراً".

وَالأَوْلَى أَنْ يَنْوِيَ حَالَ الدَّفْعِ أَنَّهَا زَكَاةٌ، فَإِنْ تَقَدَّمَتِ النِّيَّةُ عَلَى الدَّفْعِ بِالزَّمَانِ الْيَسِيرِ، جَازَ.

وَإِنْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى وَكِيلِهِ، اعْتُبِرَتِ النِّيَّهُ فِي الْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ.

وَالإِمَامُ كَالْوَكِيلِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ.

وَقَالَ الْقَاضِي: تُجْزِىَ نِيِّهُ الإِمَامِ.

وَالأَفْضَلُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَلَّى تَفْرِقَةَ زَكَاتِهِ بنَفْسِهِ، فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى الإِمَامِ، فَلا بَأْسَ، وَإِنْ تَسَلَّفَ الإِمَامُ الزَّكَاةَ، فتَلِفَتْ فِي يَدِهِ، فَهِيَ مِنْ ضَمَانِ الْفُقَرَاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

فَإِنْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى مَنْ يَظُنُّهُ فَقِيراً، فَبَانَ غَنِيّاً، فَهَلْ تُجْزِئُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإِنْ بَانَ عَبْداً أَوْ كَافِراً، أَوْ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، لَمْ تُجْزِهِ -رِوَايَةً وَاحِدَةً-.

وَإِذَا أَخْرَجَ الصَّدَقَةَ مِنْ بَلَدِهِ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَهَلْ تُجْزِيهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ، وَمَالُهُ بِبَادِيَةٍ، فَرَّقَهُ عَلَى فُقَرَاءِ أَقْرَبِ الْبُلْدَانِ إِلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ، وَمَالُهُ فِي أُخْرَى، فَرَّقَهُ فِي بَلَدِ الْمالِ، فَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ، فَيُفَرِّقُهَا فِي الْبَلَدِ الَّذِي بَدَنُهُ فِيهِ. =