عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
كِتَابُ الْوَصَايَا
رَوَى ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ" (١).
وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثيرًا، وَإنَّمَا تَرِثُنِي ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لا"، قَال: فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَال: "لا"، قَال: فَبِالنِّصْفِ؟ قَال: "لا"، قَالَ: فَبِالثُّلُثِ؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّمَا تَأْكُلُ (٢) امْرَأتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بخَيْرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتكَفَّفُونَ النَّاسَ" رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ مُتَّفَق عَلَيْهِمَا (٣).