Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الطلاق فصل في التعليق بالكلام والإذن

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٨٧

فَصْلٌ في التَّعْلِيقِ بِالْكَلامِ وَالإِذْنِ

إذَا قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فتحَقَّقَ (١) ذلِكَ، طَلَقَتْ وَاحِدَةً، فَإِنْ قَالَ: إِنْ بَدَأْتُكِ بِالْكَلامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: إِنْ بَدَأْتُكَ بِالْكَلامِ فَعَبْدِي حُرٌّ، انْحَلَّتْ يَمِينُهُ، وَبَقِيَتْ يَمِينُها.

فَإِنْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتِ فُلاناً فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَكَلَّمَتْهُ، فَلَمْ يَسْمَعْ لِتَشَاغُلِهِ أَوْ غَفْلَتِهِ، حَنِثَ -نَصَّ عَلَيْهِ-، وَإِنْ كَلَّمَتْهُ سَكْرانَ، حَنِثَ، وَإِنْ أَشَارَتْ إِلَيْهِ، أَوْ كَلَّمَتْهُ مَيْتاً، أَوْ نَائِماً، أَوْ مَجْنُوناً، أَوْ غَائِباً، أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ، أَوْ أَصَمَّ؟ فَعَلى وَجْهَيْنِ.

فَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ: إِنْ كَلَّمْتُمَا هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِداً، حَنِثَ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَحْنَثَ حَتَّى يُكَلِّمَا جَمِيعاً كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّجُلَيْن.

فَإِنْ قَالَ: إِنْ أَمَرْتُكِ فَخَالَفْتِيني فَأنْتِ طَالِقٌ، فَنَهَاها فَخَالَفَتْهُ، حَنِثَ، وَقالَ أَبُو بَكْرٍ: لا يَحْنَثُ.