Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الطلاق فصل في التعليق بالماضي

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٧٠

فَصْلٌ في التَّعْلِيقِ بِالْماضِي

إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ، أَوْ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ، وَلا نِيَّةَ لَهُ، لَمْ تَطْلُقْ في ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.

وَقَالَ الْقَاضِي: تَطْلُقُ.

وَإِنْ نَوَى الإِيقَاعَ مُسْتَنِداً إِلَى ذلِكَ الزمَانِ، وَقَعَ.

وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّهُ لا يَقَعُ.

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ مُرَادَهُ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ طَلَقَتْ في ذَلِكَ الْوَقْتِ، قُبِلَ مِنْهُ.

وَقَالَ أَبُو الخَطَّابِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ وَجْهٌ، وَقَعَ الطَّلاقُ.

فَإنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بشَهْرٍ، أَوْ قَبْلَ (١) قُدُومِ زَيْدٍ بِشَهْرٍ، ثُمَّ مَات، أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ، أَوْ مَعَ مُضِيِّهِ، لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ وُجِدَ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ وَجُزْءٍ يَقَعُ الطَّلاقُ في مِثْلِهِ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ في ذَلِكَ الْجُزْءِ، فَإِنْ كَانَ الطَّلاقُ بَائِناً، فَخَالَعَهَا بَعْدَ يَوْمٍ، ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَ