Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الطلاق فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٤٦٩

فُصُولٌ تَعْلِيقِ الطَّلاقِ

إذَا عَلَّقَ طَلاقَ زَوْجَتِهِ، أَوْ عِتْقَ عَبْدِهِ بِشَرْط، ثُمَّ قَالَ: عَجَّلْتُ مَا كُنْتُ عَلَّقْتُهُ، لَمْ يَتَعَجَّلْ.

فَإِنْ قَالَ: سَبَقَ لِسَانِي بِالشَّرْطِ، وَإِنَّمَا أَرَدْتُ الْوُقُوعَ في الْحَالِ، وَقَعَ.

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ في الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

فَإِنْ عَلَّقَهُ بِشَرطٍ مُسْتَحِيلٍ؛ كَشُرْب الْماءِ الَّذِي في الْكُوزِ، وَلا مَاءَ فِيهِ، أَوْ قُتِلَ فُلانٌ الْمَيِّتُ، لغا شَرْطُهُ (١)، وَوَقَعَ في الْحَال.

وَقَالَ الْقَاضِي: لا يَحْنَثُ؛ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ، أَوْ لَيَطِيرَنَّ، فَإِنَّهُ لا يَحْنَثُ.

وَإذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ طِرْتِ أَوْ صَعِدْتِ السَّمَاءَ، أَوْ قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَباً، أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ، أَوِ الْبَهِيمَةُ، لَمْ يَقَعْ، وَفِيهِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَقَعُ في الْحَالِ.