Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الزكاة فصل

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٤٤

فَصْلٌ

إِذَا بَدَا الصَّلاحُ فِي الثِّمَارِ، وَاشْتَدَّ الْحَبُّ، وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ قَطَعَهُ قَبْلَ ذلِكَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ غَرَضٍ صَحِيحٍ، وَجَبَتْ.

وَيجِبُ إِخْرَاجُ الْوَاجِبِ مِنَ الْحُبُوبِ مُصَفًّى، وَمِنَ الثِّمَارِ يَابِساً؛ فَإِنِ احْتِيجَ إِلَى قَطْعِ ذلِكَ قَبْلَ كَمَالِهِ؛ خَوْفاً مِنَ الْعَطَشِ وَنَحْوِهِ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَلا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَّا يَابِساً -نَصَّ عَلَيْهِ-.

قَالَ الْقَاضِي: يُخَيَّرُ السَّاعِي بَيْنَ قَسْمِهَا مَعَ رَبِّ الْمالِ قَبْلَ الْجُذَاذِ وَبَعْدَهُ؛ وَبَيْنَ بَيْعِهَا مِنْهُ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ.

فَإِنْ أَرَادَ التَّصَرّفَ فِي الثَّمَرَةِ قَبْلَ الْجُذَاذِ، خُرِصَتْ عَلَيْهِ، وَضَمِنَ نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ، ثُمَّ يَتَصَرَّفُ، فَإِنِ ادَّعَى هَلاكَهَا بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ، قُبِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَإِنْ هَلَكَتْ بَعْدَ جَعْلِها فِي الْجَرِينِ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الضَّمَانُ.

وَيخْرُصُ كُلَّ نَخْلَةٍ عَلَى حِدَةٍ، فَإِنْ كَانَ نَوْعاً وَاحِداً، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ