عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ [في التَّعْزِيَةِ]
رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ الله ﷿: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاخْلُفْ لِي خَيْراً مِنْهَا، إِلَّا خَلَفَ اللهُ لَهُ خَيْراً مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ (١) إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَهُ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ" (٢).
وَيُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ، وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لَهَا، وَيَقُولُ فِي تَعْزِيَةِ الْمُسْلِمِ