Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الجنائز

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٢١

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

يُسْتَحَبُّ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالدُّعَاءُ لَهُ، وَإِنْ خَافَ مَوْتَهُ رَغَّبَهُ فِي التَّوْبَةِ وَالْوَصِيَّةِ، وَيَنْبَغِي لأَهْلِهِ أَنْ يُلْزِمُوهُ أَرْفَقَهُمْ بِهِ، وَأَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ؛ لِيُذَكِّرَهُ بِاللهِ، وَيَحُثَّهُ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْوَصِيَّةِ.

وَإِذَا رَآهُ مَنْزُولاً بِهِ، نَدَّى حَلْقَهُ بِمَاءٍ، أَوْ شَرَابٍ (١)، وَنَدَّى شَفتَيْهِ بِقُطْنَةٍ، وَيُلَقِّنُهُ قَوْلَ: لا إلهَ إِلَّا اللهُ، مَرَّةً، وَلا يَزِيدُ عَلَى ثَلاثٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ ذلِكَ بِشَيْءٍ، أَعَادَ تَلْقِينَهُ؛ لِيَكُونَ آخِرَ كَلامِهِ، وَيَقْرَأُ عِنْدَهُ سُورَةً، وُيوَجِّهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ.

فإذا مَاتَ، غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، وَشَدَّ لَحْيَيْهِ، وَلَيَّنَ مَفَاصِلَهُ؛ فَيَرُدُّ سَاقَيْهِ إِلَى فَخِذَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا، وَيَرُدُّ ذِرَاعَيْهِ إِلَى عَضُدَيْهِ، وَعَضُدَيْهِ إِلَى بِطْنِهِ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا.

وَيُوضَعُ عَلَى سَرِيرِ غَسْلِهِ مُتَوَجِّهاً مُنْحَدِراً نَحْوَ رِجْلَيْهِ، وَيُسَارَعُ فِي