Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم فصل في صلاة الاستسقاء

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١١٩

بِالْعِبَادِ وَالْبِلادِ مِنَ اللأْوَاءِ وَالضَّنْكِ وَالْجَهْدِ، مَا لا نَشْكُوهُ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ، اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ، وَاكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلاءِ مَا لا يَكْشِفُهُ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّاراً، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَاراً" (١).

وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي الْخُطْبَةِ، وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ، وَيَدْعُو سِرّاً، وَيَكُونُ مِنْ دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِدُعَائِكَ، وَوَعَدْتَنَا إِجَابَتَكَ، وَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَمَا أَمَرْتَنَا، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا".

وَإِذَا تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ، فَسُقُوا (٢)، صَلَّوْا وَشَكَرُوا اللهَ تَعَالَى، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ فِي أَوَّلِ الْمَطَرِ، وَيُخْرِجَ رَحْلَهُ وَثِيَابَهُ لِيُصِيبَهَا.

وَإِذَا زَادَتِ الْمِيَاهُ بِحَيْثُ يَخَافُونَ مِنْهَا، اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ:"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْجِبَالِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ...﴾ الآية (٣).

* * *