عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
Printed page ٤٣
فَصْلٌ في السِّوَاكِ وَغَيْرِهِ
رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
وَالسِّوَاكُ سُنَّة مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ الصَّلاةِ، وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ بِمَأكُولٍ، أو أَزْمٍ (٢)، أَوْ نَومٍ (٣)، وَغَيْرِ ذلِكَ.
وُيسْتَحَبُّ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ، إِلَّا فِيمَا بَعْدَ الزَّوَالِ في حَقِّ الصَّائِمِ، فَفِي كَرَاهِيَتِهِ لَهُ رِوَايَتَانِ.
وَيُسْتَاكُ بِعُودٍ يُنَقِّي الْفَمَ، وَلا يَجْرَحُهُ، وَلا يَتَفَتَّتُ فِيهِ، وَيَجْتَنِبُ الرَّيَاحِينَ، وَالأَوْلَى أَنْ يَكُونَ (٤) عُرْجُوناً، أَوْ زَيْتُوناً، أَوْ عُودَ أَرَاكٍ.
وَيَسْتَاكُ عَرْضاً.