عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ
قَالَ عَمَّار: "أَجْنَبْتُ، فتمَعَّكْتُ، فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِم بِمَعْنَاهُ (١).
فَالسُّنَّةُ فِي التَّيَمُّمِ: أَنْ يَضْرِبَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، يَمْسَحُ جَمِيعَ وَجْهِهِ بِبَاطِنِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ بِبَاطِنِ رَاحَتَيْهِ.
فَإِنْ ضَرَبَ ضَرْبَتَيْنِ، مَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ، وَبِالأُخْرَى يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، جَازَ.
وَلا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِتُرَابٍ طَاهِرٍ لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ.
وَإِنْ خَالَطَهُ مَا لا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْماءِ إِذَا خَالَطَتْهُ الطَّاهِرَاتُ.