Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الرضاع

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٢٧

كِتَابُ الرَّضَاعِ

وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ" رَوَاهَ مُسْلِمٌ (١).

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا في حَدِّ الرَّضْعَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إذَا ارْتَضَعَ، ثُمَّ قُطِعَ لِلتَّنَفُّسِ أولا لأمْرٍ (٢) مَنْ يُلْهِيهِ، أَوْ قَطَعَتْ عَنْهُ الْمُرْضِعَةِ، أَوْ انْتَقَلَ إِلَى ثَدْيٍ آخَرَ، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ أُخْرَى، فَهِي رَضْعَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ.

وَقَالَ ابْنُ حَامِدْ: لا يُعْتَدُّ بِهِ رَضْعَةً إذَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا.

وَالْحُقْنَةُ لا تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ.

وَفِي السَّعُوطِ وَالْوَجُورِ رِوَايَتَانِ.

فَلَوْ ثَابَ لِرَجُلٍ لَبَنٌ (٣) أَوْ لِخُنْثَى مُشْكِلٍ، لَمْ يَنْشُرِ الْحُرْمَةَ.