Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب العدد فصل في الاستبراء

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٥٢٥

وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الأَمَةَ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، أَوْ تَزَوَّجَهَا، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا.

وَإذَا اشْتَرَى عَبْدُهُ التَّاجِرُ أَمَةً، فاشْتَرَاهَا، أوِ اشْتَرَى مُكاتَبُهُ ذَوِي رَحِمِه، فَحِضْنَ عِنْدَهُ، ثُمَّ صُرِفَ إِلَى السَّيِّدِ، لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاءٌ.

وَمَنْ لَزِمَهُ اسْتِبْرَاؤُهَا، لَمْ يَحِلَّ لَهُ التَّلَذُّذُ بِهَا بِاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ، إِلَّا الْمَسْبِيَّةَ؛ فَإِنَّهَا عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَإذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ أُمَّ وَلَدِهِ وَهِيَ في عِدَّةٍ مِنْ زَوْجٍ، لَمْ يَلْزَمْهَا اسْتِبْرَاءٌ.

فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا، وَبَيْنَ مَوْتهِمَا أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ بَعْدَ مَوْتِ الأَخِيرِ مِنْهُمَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ، وَلا اسْتِبْرَاءَ.

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ جُهِلَتِ الْمُدَّةُ، لَزِمَهَا بَعْدَ الأَخِيرِ مِنْهُمَا الأَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَالِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ، وَلا مِيْرَاثَ لَهَا.

وَإذَا اشْتَرَكَ اثْنَانِ في وَطْءِ أَمَةٍ، لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءَانِ.

وَإذَا اشْتَرَى أَمَةً، فَوَلَدَتْ عِنْدَه لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَادَّعَاهُ الْبَائِعُ، وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي، فكَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ، لَمْ يَلْحَقْهُ، وَالْبَيْعُ بِحَالِهِ.

وَكَذَلِكَ إِنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْبَائِعُ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ النَّسَبَ يَلْحَقُ بِالْبَائِعِ (١) هَاهُنا، وَيَكُون عَبْداً لِلمُشْتَرِي.