عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
بَابُ الْخُلْعِ
يَصِحُّ الْخُلع مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلاقُهُ.
فَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، دُفِعَ المالُ إِلَى وَلِيِّهِ، وَلَيْسَ لِلأَبِ خَلْعُ الصَّغِيرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا، وَهَلْ لَهُ خَلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ طَلاقُهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإذَا وَقَعَ الْخُلع بِلَفْظَةِ (١) الْخُلْعِ، أَوِ الْمُفَادَاةِ، أَوِ الْفَسْخِ، أَوْ بِكِنَايَاتِ الطَّلاقِ، وَنَوَى بِهِ الطَّلاقَ، فَهُوَ طَلاقٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإذَا مَنَعَ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا، وَعَضَلَهَا لِتَفْتَدِيَ نَفْسَهَا مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَالْخُلْعُ بَاطِلٌ، وَالْعِوَضُ مَرْدُودٌ، وَالزَّوْجيَّةُ بِحَالِهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْخُلْعُ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الآخَرِ (٢): يَصِحُّ، وَيَبْطُلُ الْعِوَضُ.