Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الأطعمة فصل فيه مسائل متفرقة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٦١٩

فَصْلٌ فيهِ مَسَائِلُ متَفَرِّقَةٌ

يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِ الْمُجْتَازِ بِهِ، فَإِنِ امْتَنَعَ، فَلِلضَّيْفِ مُطَالَبَتُهُ بِذلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ.

وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبيِّ ﷺ: إنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لا يَقْرُونا، فَمَا تَرَى فيه؟ فَقَالَ لَنَا: "إِنْ نَزَلتمْ بِقَوْمٍ، فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ، فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).

وَلا يَلْزَمُهُ إِنْزَالُهُ في بَيْتِهِ إِلَّا أَلَّا يَجِدَ مَسْجِداً أَوْ رِبَاطاً يَبِيتُ فيهِ.

وَتُسْتَحَبُّ الضِّيَافَةُ ثَلاثًا.

وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى طَعَامِ مَنْ لَيْسَ بِهِ مِثْلُ ضَرُورَتهِ، فَمَنَعَهُ، فَلَهُ أَخْذُهُ قَهْراً، وَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ عَلَى أَخْذِ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ، أَوْ قَدْرِ شِبَعِهِ، عَلَى اخْتِلافِ الرِّوَايَتَيْنِ.