Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الوصايا فصل في الموصى له

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٩٠

فَصْلٌ في الْمُوصَى لَهُ

وَإذَا أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهُمْ، وَجَبَتِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ، وَيُشْتَرَطُ قَبُولُ جَمِيعِهِمْ؛ فَإِنْ قَبِلَ بَعْضُهُمْ، سُلِّمَتْ إِلَيْهِ حِصَّتُهُ، وَرُدَّتْ حِصَّةُ الْبَاقِينَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَصْرُهُمْ، جَازَ الدَّفْعُ إِلَى وَاحِدٍ، وَقِيلَ: لا يُجْزَّأُ (١) إِلَى أَقَل مِنْ ثَلاثَةٍ، وَيَجُوزُ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.

وَإذَا أَوْصَى لأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ، لَمْ يُدْفَعْ إِلَى الأَبْعَدِ، وَيُسَوَّى بَيْنَ أَبِيهِ وَابْنِهِ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الِابْنُ، وَكَذلِكَ الأَخُ وَالْجَارُ، وَيَسْتَوِي الأَخُ مِنَ الأَبِ وَالأَخُ مِنَ الأُمِّ، وَالأَخُ مِنَ الأَبَوَيْنِ أَوْلَى مِنْهُمَا؛ وَقَوْمُهُ وَنُسَبَاؤُهُ (٢) بِمَثَابَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَعِتْرَتُهُ عَشِيرَتُهُ وَوَلَدُهُ، وَقِيلَ: وَلَدُهُ خَاصَةً.

وَإذَا أَوْصَى لِوَلَدِ وَلَدِهِ، لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُ الْبَنَاتِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَدْخُلُونَ في الْوَصِيَّةِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ: إذَا أَوْصَى لِذُرِّيَّتِهِ وَنَسْلِهِ، أَوْ لِوَلَدِ فُلانٍ، دَخَلَ فيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ.