عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
فَصْلٌ [في دَفْنِ الميِّتِ]
وَلا يَجْلِسُ مَنْ تَبِعَهَا حَتَّى تُوضَعَ، فَإِنْ سَبَقَهَا فَجَلَسَ، لَمْ يَقُمْ لَهَا (١) عِنْدَ مَجِيئِهَا.
وَيَقُولُ الَّذِي يَدْفِنُ الْمَيِّتَ: بِاسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَيَضَعُهُ فِي لَحْدِهِ عَلَى جَنْبهِ الأَيْمَنِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَيَنْصِبُ عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْباً، ثُمَّ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ بِالْيَدِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرَابُ.
وُيرْفَعُ الْقَبْرُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ، وَيُرَشُّ عَلَيْهِ الْماءُ، وَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْحَصْبَاءُ، وَلا بَأْسَ بِتَطْيِينهِ، وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُهُ، وَالْبِنَاءُ عَلَيْهِ، وَالْجُلُوسُ وَالِاتِّكَاءُ عَلَيْهِ.
وَلا يُدْفَنُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وُيقَدَّمُ الأَفْضَلُ إِلَى الْقِبْلَةِ.
وَإِنْ لُقِّنَ الْمَيِّتُ كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ، فَلا بَأْسَ.