Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الزكاة فصل في المعدن والركاز

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ١٥٢

فَصْلٌ فِي الْمَعْدِن وَالرِّكَاز

وَلا يَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ نِصَاباً بَعْدَ السَّبْكِ وَالتَّصْفِيَةِ، وَسَوَاءٌ اسْتَخْرَجَهُ دَفْعَةً، أَوْ فِي دَفَعَاتٍ بَعْدَ أَلَّا يَتْرُكَ الْعَمَلَ فِيهَا تَرْكَ إِهْمَالٍ.

وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي الْخَارِجِ مِنَ الْبَحْرِ؛ كَاللُّؤْلُؤِ وَالمَرْجَانِ وَالْعَنْبَرِ، فَرُوِيَ أَنَّهُ كَالْمَعْدِنِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ لا شَيْءَ فِيهِ.

وَإِذَا كَانَ الرِّكَازُ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ، فَهُوَ لِمالِكِهَا إِنِ اعْتَرَفَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ، فَهُوَ لأَوَّلِ مَالِكٍ، وَإِنْ كَانَ الْمالِكُ حَرْبِيّاً، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ رِكازٌ، وَإِنْ قَدِمَ عَلَيْهِ بِجَمَاعَةٍ الْمُسْلِمينَ، فَهُوَ غَنِيمَةٌ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكٍ انتقَلَ إِلَيْهِ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ بِالظُّهُورِ؟ أَمْ يَكُونُ لِلْمَالِكِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَمَا وُجِدَ عَلَيْهِ عَلامَةُ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ عَلَيْهِ عَلامَةٌ لأَحَدٍ، فَهُوَ لُقَطَةٌ.