Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب البيوع باب الجعالة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٣٧

بَابُ الْجِعَالَةِ

وَهِيَ أَنْ يَقُولَ: مَنَّ رَدَّ عَبْدِي، أَوْ لُقْطَةً ضَاعَتْ مِنِّي، أَوْ بَنَى لِي (١) هذَا الْحَائِط، فَلَهُ كَذَا، فَمَنْ عَمِلَهُ، اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ.

وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ، فَإِنْ فَسَخَ صَاحِبُ الْعَمَلِ بَعْدَ الشُّرُوعِ، فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مَا عَمِلَ، وَإِنْ فَسَخَ الْعَامِلُ، فَلا شَيْءَ لَهُ.

وَتَصِحُّ الْجِعَالَةُ عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ، وَمُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ، وَلا تَصِحُّ إِلَّا عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْعِوَضُ، فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.

وَإذَا قَالَ الْعَامِلُ: جَعَلْتَ لي كَذَا، وَأَنْكَرَ الْمالِكُ، أَوِ اخْتَلَفَا في مِقْدَارِ الْجُعْلِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمالِكِ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَتَخَالَفَا في الْمِقْدَارِ.

وَمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ شَرْطٍ، فَلا جُعْلَ لَهُ إِلَّا في رَدِّ الآبِقِ خَاصَّةً دِينَاراً وَاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَماً بِالشَّرْعِ.

وَعَنْهُ: إِنْ رَدَّهُ مِنْ خَارِجِ الْمِصْرِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً.