عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
كِتَابُ الرَّجْعَةِ
وَأَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ: رَاجَعْتُ زَوْجَتِي، أَوِ ارْتَجَعْتُهَا، أَوْ رَدَدْتُهَا، أَوْ أَمْسَكْتُهَا.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تَقَعَ الرَّجْعَةُ بِقَوْلِهِ: نَكَحْتُهَا، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا.
وَالرَّجْعِيَّةُ مُبَاحَةٌ لِزَوْجِهَا، لَهَا أَنْ تَتَشَرَّفَ لَهُ، وَيَخْلُوَ بِهَا، وَيَقَعُ بِهَا طَلاقُهُ وَظِهَارُ وَإِيلاؤهُ.
وَإذَا وَطِئَهَا، حَصَلَتْ لَهُ الرَّجْعَةُ، وَإِنْ قَبَّلَهَا أَوْ مَسَّهَا لِشَهْوَةٍ، أَوْ نَظَرَ إِلى فَرْجِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
وَلَيْسَ لَهُ ارْتَجَاعُهِا بَعْدَ الطُّهْرِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ قَبْلَ الْغُسْلِ، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الخَطَّابِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَهُ ذلِكَ.
وَعَنْهُ: أَنَّهَا لَيْسَتْ مُبَاحَةً، وَلا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ.
وَإِنْ أَكْرَهَهَا عَلَيْهِ، فَلَهَا الْمَهْرُ.