عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم
Printed page ٣٦٢
بَابُ الشُّفْعَةِ
رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ (١) بِالشُّفْعَةِ في كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلا شُفْعَةَ (٢).
قَالَ جَابِرٌ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بالشُّفْعَةِ في كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ: رَبْعَةٍ، أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ، فَإِنْ (٣) شَاءَ تَرَكَ، فَإذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ (٤)، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٥).
وَمَا لا تَجِبُ قِسْمَتُهُ؛ كَالْبِئْرِ وَالْحَمَّامِ الصَّغِيرِ وَالرَّحَى وَالشَّجَرَةِ وَنَحْوِ ذلِكَ، فَهَلْ تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.