Skip to content

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم كتاب الوديعة باب الشفعة

عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم

ابن قدامة

Printed page ٣٦٣

وَلا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ تَبَعًا لِلأَرْضِ.

وَمَا انتقَلَ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَلا شُفْعَةَ فِيهِ، فَأَمَّا مَا لَهُ عِوَض غَيْرُ المالِ؛ كَالصَّدَاقِ، وَعِوَضِ الْخُلْعِ، وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، أَوْ في مَنْفَعَةِ دَارٍ، أَوِ اشْتَرَى الذِّمِّيُّ شِقْصًا بِخَمْرٍ، فَهَلْ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

قَالَ القاضِي (١): وَلا شُفْعَةَ بِشَرَاكَةِ الْوَقْفِ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: فِيهَا وَجْهَانِ.

وَإذَا اشْتَرَى اثنَانِ حَقَّ وَاحِدٍ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، وَإِنِ اشْتَرَى وَاحِدٌ حَقَّ اثْنَيْنِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

وَإِنِ اشْتَرَى وَاحِدٌ شِقْصَيْنِ مِنْ أَرْضَيْنِ صَفَقَةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ أَحَدِهِما، وَإذَا كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا بِالشُّفْعَةِ بَيْنَهُ (٢) وَبَيْنَ الشَّرِيكِ الآخَرِ.

وَلا شَفْعَةَ في بَيْعِ الْخِيَارِ قَبْلَ انْقِضَائِهِ -نَصَّ عَلَيْهِ-.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَجِبَ بِهِ.

وَإذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا، أَخَذَ الشَّفِيعُ بِالأَجَلِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا، وَإِلَّا أَقَامَ ضَمِينًا مَلِيًّا، وَأَخَذَ.